المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : !! رَقْمِيٌ في جَوّالِهِ : ( حُتَالةٌ رَقمُ خَمْسَةٍ ) !!


اشوآقي رقيقه !
03-01-2008, 11:29 PM
.

.

.

.

( حُثالة رقم خمسة ) هكذا سمَّاني في جواله .



نشرت مجلة الحياة في عددها الرابع والخمسين من شهر شوال 1425هـ
قصة فتاة ٍ ، تقول فيها :




أنا فتاة ٌ عمري تسعة عشر عاما ً ، تخرجت من الثانوية بمعدل جيد جدا ً ،
ولم يتيسر لي القبول في الجامعة ، ففقدت حلمي في أن أصبح معلمة
وأصبحت أبكي ليل نهار ، وأنا ولله الحمد متدينة وأسرتي متدينة ٌ كذلك ..
ومضت الأيام وأنا في البيت ليس لدي عمل ، وفي يوم ٍ رن الهاتف ورددت
عليه ، وإذا بشاب ٍ يحاول التعرف فأغلقت السماعة في وجهه لكنهُ عاود الإتصال
عدة مرات ، قفلت : لأُجرب وأُكلمه ..


وبالفعل كلمت وأعطاني رقمه ، وأصبحنا نتبادل الأحاديث ولم أعد تلك الفتاة
التي تحافظ على صلاتها وأذكارها ..


في البداية كان هذا الشاب طيبا ً حنونا ً وأحسست أني وجدت لديه الحنان
الذي لم أجده ، لكنه سرعانَ ما تحول إلى إنسان آخر ، وأصبح كلامه في غاية
الوقاحة والدناءة ، والغريب أنه أصبح يعدد لي أسماء إخوتي كلهم فخفت
وامتنعت عن مكالمته .


فأصبح يهددني بأنه سيفضحني بالمنطقة كلها خاصة ً وأن لديه رسائل الجوال
التي كنت أُرسلها له من جوالي ، تقول :
حاولت الإستمرار معه ليسكت ، لكن كلامه تحول لمنتهى القذارة ،
كلام لا أستطيع تصوره ..



فقررت على إثر ذلك أن أتركه وقلت له : افعل ما تشاء .
وأصبحت أعيش في خوف ٍ وذل ، وكانت الخادمة تعلم بأمر محادثتي
لهذا الشاب ، وحين أرادت السفر أخبرت أخي الأكبر بذلك في المطار وعاد
أخي إلى بيتي وهو في منتهى الغضب ..
لكنه ُ :
لم يكلمني وحين هدأ فوجئت به ِ يدخل غرفتي ومعه أخي الثاني ،
وأخذ يسألني حتى اعترفت ، وكان أخي يضع رأسه ُ بين يديه ، ويتساءل بألم ٍ شديد :
لماذا ؟ لماذا ؟

هل قصرنا معك ِ في شيء ؟
لم أتوقع منك ِ هذا ،
أنتِ أنتِ الفتاة المتعلمة الملتزمة .





تأثرتُ بكلامه وأصبحت دموعي تنهمر كالمطر ، وحينها :

أعطيت أخي رقم هاتف ذلك الشاب ، اتصل به ِ وعرفه ُ
بطريقته ِ ، فذهبا أخواي إليه ِ وأخذا منه ُ جواله ووجدوا رسائلي لديه ،
والصدمة :
أنهم وجدوا رقمي في جواله تحت اسم ( حثالة رقم خمسة ) .





لقد كنت الضحية الخامسة لديه وحين علمت أنه ُ أسماني ( حثالة ) بكيت
وبكيت حتى تورمت عيناي من شدة البكاء ، ولم أخرج من غرفتي ،
فكيف أُواجه أهلي ؟
لقد كانا أخواي بمنتهى الطيبة والحنان معي ، وتقبل الأمر بتفهم ،
وبعدها عدت ولله الحمد محافظة على فرائضي وأفكاري ..

لكنني لا زلت أتجرع مرارة الألم والندم خاصة ً أن أهلي لا يزالون ينظرون
إليّ بنوع من الريبة والشوك ، وها أنا أدعو من كل قلبي أي فتاة وقعت في هذه
الغلطة أن تسارع في حسم أمرها في أسرع وقت ٍ وقبل أن يفوت الأوان .
تأملي لقصي بصدق ٍ واتعظي منها .






عفوا ًأختي الكريمة :
لقد أسماها في جواله ( حثالة رقم خمسة ) ؛
فكم من حثالة في جواله هي الخامسة ؟
وكم من حثالة تعرف عليه وتركها ؟
وكم من حثالة سيصطادها في شباكه ؟






إن الشاب الذي تعرفتِ عليه عن طريق المعاكسة ،
والذي طالما أطربَ سمعكِ بكلمات الحب والغرام :
يقسم أنه لا يعرف غيرك ِ ،
ولم ينم البارحة لأنه لم يسمع صوتك ،
وعدك أنه ينتظر الفرصة المناسبة للتقدم لخطبتك ِ،
يقسم لك ِ أيماناً مغلظة أنه لن يتزوج غيرك ، ولو بقي طوال عمره بدون زواج ،
يناديك تارة ً باسم الحبيبة ،
وتارة ً باسم العشيقة ،
وتارة ً باسم الوحيدة في حياته ...



قاموس طويل من الكلام الرخيص ... ولكن :

يا ترى هل هو صادق فيما يقول ، ويعدك به ؟



الشاب هنا هو بنفسه يبين كيف ينظر إليكِ من خلال وقفات ضمنتها قصصا ً
واقعية ، تقول لك ِ :





الوقفة الأولى : بلسانهم :

واحد منهم .. طُرح عليه سؤال مفاده :
هل ستتزوج من تعاكُسها ؟
قال : لا .
ولمّا سأل ولماذا ؟
قال : لأنني احتقرها ..
إذا ًلماذا تتحدث معها ؟
قال : لقضاء الوقت ليس إلا .

الثاني يقول :
لا أنسى ذلك اليوم ، حينما تلاعبت بمشاعر فتاة ً حتى اسقطتها عذريتها ،
فقبض علي وقد طلب مني القاضي أن أتزوجها ، فقلت له ببذاهة ٍ :
يا شيخ إنها فاجرة ، وكانت فعلا ً هي نظرتي إليها هكذا . الثالث يقول :
لم تحدثني نفسي في يوم ٍ من الأيام أن أتزوج من أعاكسها
أقول : لم تحدثني نفسا ً ، فضلا ً عن أن أفكر في ذلك .
الوقفة الثانية : مسميات :
يقول :
كنت أتحدث مع أحد أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن قصة
من أسماها بالحثالة .
فقال لي : هذا أمرٌ طبيعي ،
فمعظم من قبض عليه نجد أنهم رمزوا بمن يقوم بمعاكستهن برموز مهينة ،
كالساذجة .. والمجنونة.. ونحو ذلك ..
ولكن - والكلام مازال له- لفت نظري رمزٌ وجدناه عند أكثر الشباب ألا وهو
رمز ( المطرب ) ، يقول :
فسألت أحد الشباب عن معنى هذا الرمز ؟
فقال : بأن معناه ؛
أننا نتخذ الفتاة التي نعاكسُها للمتعة ، فكما يستمتع الواحد منا بالمطرب وغناءه ،
كذلك نحن نستمتع بها وبصوتها وهي في الحقيقة لا تتعدى هذا ،
فلا نعدها لتكون زوجة ً فضلاً عن أن تكون أما ً لأولادنا .




أرأيت ِ أختي الفتاة هم من يقولون هذا وليس برجل الهيئة ،
هم الذين صرحوا بهذه الحقيقة المرة ،
فأنت ِ في نظرهم للمتعة والتسلية ليس إلا وأُعيذكِ بالله
تعالى أن تسمحي لنفسك أن تضعيها في هذا الموضع المهين .


شريط : كيف ينظرون إليك ِ ، للشيخ : خالد الصقعبي .


.