الامبراطور0
13-08-2006, 05:16 AM
السلام..........
لقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم حياة النبوة بين كلمتين عظيمتين
فعندما أوحي إليه وأمر بتبليغ الرسالة وعرف حجم المهمة وعظمها قال : لا راحة بعد اليوم .
فالعمل أساس الدعوة ، والجد والاجتهاد هو المحرك لها ، ولذا اختار الرسول صلى الله عليه وسلم عدم الراحة
ولكن هل المقصود في ذلك أن يبقى الإنسان مجهداً نفسه طوال الأيام والسنين في تحمل أعباء الدعوة ؟
أم أن المقصود أمر آخر ؟
الذي يبدو والله أعلم أن المقصود من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بيان المنهج عموماً بأن الدنيا لمن بذل نفسه للدعوة ليست مرتعاً للعب والخمول والكسل ، فهي دار عمل وممر وليست دار جزاء ومستقر .
وليس مقصوده مواصلة العمل ليل نهار ، لأن النفوس تتعب وتكل وتمل ، فالعمل الناجح وإن كان قليلاً إلا أنه خير من العمل الكثير المرهق للبدن والعقل ، والذي قد يسبب الملل للعامل .
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا و إن أحب العمل إلى الله تعالى أدومه و إن قل.
رواه أحمد وأبو داود والنسائي
قال الشيخ الألباني : ( صحيح )
وهذا المنهج ينسحب على العبادة أيضاً .
عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خذوا من العبادة ما تطيقون فإن الله لا يسأم حتى تسأموا
رواه الطبراني.
قال الشيخ الألباني : ( صحيح )
فالدعوة إلى الله تعالى تحتاج إلى الجمع بين الهم والعمل من جهة وبين التوازن في الجهد من جهة أخرى .
والكلمة الثانية التي قالها عليه الصلاة والسلام هي : لا كرب على أبيك بعد اليوم .
عن أنس بن مالك قال : لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من كرب الموت ما وجد قالت فاطمة رضي الله تعالى عنها : واكرباه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا كرب على أبيك بعد اليوم إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا الموافاة يوم القيامة )
والحديث صحيح .
وهكذا الداعية المسلم الذي يبذل نفسه للدعوة إلى الله تعالى ويبدؤها بعد الركون إلى الراحة والدعة ، يمتن الله عليه بالبشارة بعدم الكرب بعد الموت .
فنسأل الله تعالى أن يجمع لنا بين الكلمتين
وأن يجعلنا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
لقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم حياة النبوة بين كلمتين عظيمتين
فعندما أوحي إليه وأمر بتبليغ الرسالة وعرف حجم المهمة وعظمها قال : لا راحة بعد اليوم .
فالعمل أساس الدعوة ، والجد والاجتهاد هو المحرك لها ، ولذا اختار الرسول صلى الله عليه وسلم عدم الراحة
ولكن هل المقصود في ذلك أن يبقى الإنسان مجهداً نفسه طوال الأيام والسنين في تحمل أعباء الدعوة ؟
أم أن المقصود أمر آخر ؟
الذي يبدو والله أعلم أن المقصود من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بيان المنهج عموماً بأن الدنيا لمن بذل نفسه للدعوة ليست مرتعاً للعب والخمول والكسل ، فهي دار عمل وممر وليست دار جزاء ومستقر .
وليس مقصوده مواصلة العمل ليل نهار ، لأن النفوس تتعب وتكل وتمل ، فالعمل الناجح وإن كان قليلاً إلا أنه خير من العمل الكثير المرهق للبدن والعقل ، والذي قد يسبب الملل للعامل .
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا و إن أحب العمل إلى الله تعالى أدومه و إن قل.
رواه أحمد وأبو داود والنسائي
قال الشيخ الألباني : ( صحيح )
وهذا المنهج ينسحب على العبادة أيضاً .
عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خذوا من العبادة ما تطيقون فإن الله لا يسأم حتى تسأموا
رواه الطبراني.
قال الشيخ الألباني : ( صحيح )
فالدعوة إلى الله تعالى تحتاج إلى الجمع بين الهم والعمل من جهة وبين التوازن في الجهد من جهة أخرى .
والكلمة الثانية التي قالها عليه الصلاة والسلام هي : لا كرب على أبيك بعد اليوم .
عن أنس بن مالك قال : لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من كرب الموت ما وجد قالت فاطمة رضي الله تعالى عنها : واكرباه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا كرب على أبيك بعد اليوم إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا الموافاة يوم القيامة )
والحديث صحيح .
وهكذا الداعية المسلم الذي يبذل نفسه للدعوة إلى الله تعالى ويبدؤها بعد الركون إلى الراحة والدعة ، يمتن الله عليه بالبشارة بعدم الكرب بعد الموت .
فنسأل الله تعالى أن يجمع لنا بين الكلمتين
وأن يجعلنا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين