المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة الملكين المعذبان


نبض قلبي
13-08-2006, 05:23 AM
السلام
عندما أراد الله خلق ادم عليه السلام لاستخلافه في الارض قال للملائكة إني جاعل في الارض خليفة .
قالت الملائكة : اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن بسبحك بحمدك ونقدس لك.
قال لهم الله : اني اعلم مالا تعلمون .
خلق الله ادم ونفخ فيه من روحه وامر ملائكته بالسجود لادم سجود توقير وتعظيم وليس سجود عبادة . فسجد الملائكة اجمعون الا ابليس وقد كان من الملائكة . فقال له الله مما منعك ان تسجد اذ امرتك فقال تكبرا وحسدا ان خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين وهذه حجة واهيه . فطرده الله ومسخه شيطانا رجيما.
وعندما ارتكب ادم الخطيئة باكله من الشجرة التي نهاه الله عنها وعندما استغفر ربه وتاب عليه اهبطه الى الارض وامره بعمارتها . ولما ارتكب احد ولديه خطيئة القتل بحق اخيه . كأن الملائكة قالت لله انا قلنا بان البشر سيفسدون في الارض ويسفكون الدماء . ولو كلفتنا بعمارة الارض واستخلفت منا ماحدث مثل ذلك .ولان جريمة القتل كانت بسبب امتناع احد ابني ادم من تزويج اخيه باخته لانها كانت اجمل من اخت الاخر واراد ان يستأثر بها لنفسه لأن الله حلل لاأبنا ادم ان يتزوج الولد من البطن الاول باخته من البطن الثاني لعملية التكاثر فلما رفض واصر الاخر على الزواج وسوس الشيطان للقاتل وزين له قتل اخيه حتى لايظفر باخته .المهم قال الله للملائكة لقد وضعت في البشر غريزتان رفعتهما عنكم هي غريزة حب الطعام والشراب وغريزة الشهوة ( الجماع) ولو انني وضعتما فيكم لأرتكبتم المعصية .وإذاشئتم وضعتها فيكم وانزلتكم الى الارض فإن اختطأتم ضاعفت لكم العذاب . فاقتنعت الملائكة الا ملكين منهما قبلا ان يضع الله فيهما غريزتي الطعام والشراب والشهوة ثم انزلهما الله للخلافة في الارض
فقاما بطرد الجن الىالبحار لانهم كانوا يعبثون في البهائم والبشر ويخربون ممتلكاتهم وظل الملكان ردحا من الزمن يحكمون بالعدل الى أن جاءت مشيئةالله واختباره لهما حيث وضع فتنتهما على يد امرأة ذات حسن وجمال تعرضت لهما وعرضت نفسها عليهما فأنكرا عليها في البداية وقالا لانعصي الله ابدا ، فغادرة ثم بعد فترة عادة اليهما فتعرضت لهما فانكرا عليها ذلك وعندما غادرت وقع في نفسيهما اشتياق لرؤيتها ، ثم عادة اليهما في المرة الثالثة فرفضا وعندما غادرت ولأنهما تملكهما اشتياق لها قالا لبعضهما ان عادت نذهب معها ولكن لانرتكب معصية الله فيها. وعندما عادةاليهما في المرة الرابعة وعرضت عليهما نفس الطلب قالا لها نذهب معك ولكن لانأتي ماتدعيننا اليه لاننا لانستطيع ان نعصي الله قالت موافقة ، ذهبا معها وفي دارها احضرت الخمر وكان عندها غلاما لها وقلت لهما لابد لكما ان تأتيا واحد من ثلاثة امور :
أما ان تزنيابي . 2- وإما ان تقتلا هذا الغلام 3- وإما ان تشربا هذ الخمر
نظرا الى بعضهما فرأوا ان اهون الشرور الثلاثة هو الخمر فشربا الخمر فلما ثملا أراداان يقعا على المرأة نظرا الى الغلام فخشيا ان يفضحهما فقاما بقتله ، ثم وقعا على المرأة . وهكذا ارتكبا ثلاث جرائم في ان واحد.
ولما انتهيا استيقض لديهما الضمير وعلما بانهما قد عصيا الله سبحانه وتعالى فطلبا من الله التوبة والمغفرة فقال الله لقد استنكرتم على بني ادم مافعلوه ولقد فعلتم اكثر مما اقترفوه . فخيرهما الله بين العذاب الاليم المستمر في الحياة الدنيا الى يوم القيامة ثم يعفو عنهم ويدخلهم الجنة وبين أن يؤجل العذاب في الحياة الدنيا ويخلدهم في النار يوم الحساب ولانهم ملائكة وقد رأوا ماعند الله من النعيم المقيم لمن وفقه الله وفي المقابل ماعند الله من العذاب الاليم لمن اشقاه الله اختارا العذاب المستمر في الحياة الدنيا ومغفرة الله لهم يوم القيامة . فعذبهما الله بأن علقهما من ارجلهما منكسين علة رأسيهما وعلى مقربة منهما ماء لايلحقان الشرب منه يمدان لسانيهما ليبلغاه فما يستطيعان وهذا قمة العذاب ان تكون عطشانا وتراى الماء وتعتقد انك تستطيع ان تناله فلا تقدر على ذلك .
وقيل انهما في احدى مغارات بابل وان احد الرعاة دخل هذه المغارة على زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يكن يعلم بوجودهما فيها فلما رآهما على تلك الحال ومن هول الصدمة قال لاإله الا الله محمد رسول الله فلما سمعاه قالا ماذا قلت فاعاد نطق الشهادة قالا له اوقد بعث محمد قال نعم فلما رأى البشر والسرور على وجهيهما وانهما يقولان قرب الخلاص قرب الخلاص قال وما علاقة ذلك بما انتم فيه قالا ان عذابنا ينتهي بقيام الساعة وان محمد يبعث هو والساعة قرينان ( قريبان من بعض) .
نسأل الله السلامة والعافية وأن لايؤاخذنا بسيئات اعمال وان لايكلنا الى انفسنا طرفة عين و لا اقل من ذلك .

الرحال
03-11-2006, 09:54 AM
مشكوررررررررررررررررررررررررررررررر

الوافي
03-11-2006, 04:11 PM
تسلم على الموضوع