ثلج مقلي
21-10-2006, 01:50 AM
عرض موجز للقصة
﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ليمكثوا فيه بعيدًا عن أعين الراصدين لهم، والباحثين عنهم من قبل الملك الذي أرسل في طلبهم من يأتي بهم بعد أن هربوا من بطشه وظلمه.
جمعوا بين الأخذ بالأسباب والتوجه إلى العزيز الوهاب فقالوا: ﴿رَبَّنَا﴾ وفي التعبير بعنوان الربوبية تأدب مع الله تعالى، أي: يا من خلقتنا ورزقتنا وهديتنا ﴿آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً﴾، دعاء صادق من قلوب خالصة، ونفوس زكية ترجو رحمة ربها وتلتمس رشده، فكان أن عمَّهم الله بفضله وشملهم برحمته وأحاطهم بعنايته.
· وفي هذا درس عملي للدعاة والمصلحين أن لا يغفلوا عن سلاح الدعاء مع مراعاة الأدب مع الله، وانتقاء العبارات المناسبة فلكل مقام مقال، وفي القرآن الكريم والسنة النبوية أدعية مباركة لها دلالتها وخواصها وآثارها وفعاليتها، فأهل الكهف التمسوا أمرين مهمين هما رحمة الله بهم وإرشاده لهم، وفي طلبهم للرحمة مع الرشاد ما يدل على أنهم ماضون في طريق الحق ثابتون عليه مهما كلفهم من تضحيات.
· وتتجلى أهمية هذا الدعاء للدعاة والمصلحين حين يواجهون المحن والابتلاءات والفتن والعقبات أو تتشعب بهم الآراء، أو يقفون على مفترق الطرق.
﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ فالسمع هو الوسيلة الرئيسة في تنبيه النائم خاصة من ينام بمعزل عن الناس، والنائم لا يسمع في العادة ما حوله من أصوات بمجرد استغراقه في النوم.
﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَي الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا﴾ أي: ليتحقق ذلك الذي في علم الله تعالى عيانًا، حيث يصير هذا العلم واقعًا معاينًا، فيتبين أي الحزبين أحصى. أمدهم أي: مدة لبثهم في الكهف حيث صارت تلك المدة موضع خلاف بين العلماء، أو المراد بالحزبين أهل الكهف حيث زعم بعضهم أنهم لم يلبثوا إلا يومًا أو بعض يوم، وبعضهم ظنَّ أنَّ المدة طالت فتوقف وفوض علم المدة إلى الله كما سيأتي بيانه في الحوار الذي دار بينهم عندما انتبهوا من نومهم فتساءلوا بينهم. قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾
الفتية في رحاب الإيمان
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ﴾ تفصيل بعد إجمال وتقرير بعد بيان، فالقرآن الكريم كتاب الحق نزل بالحق على قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق إلا بالحق وقصصه الحق وكل ما فيه من حكم وأحكام وعبر وعظات ووعد ووعيد هو الحق من عند الله.
سأكملها لكم في الجزء الثالث إنشاء الله
﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ليمكثوا فيه بعيدًا عن أعين الراصدين لهم، والباحثين عنهم من قبل الملك الذي أرسل في طلبهم من يأتي بهم بعد أن هربوا من بطشه وظلمه.
جمعوا بين الأخذ بالأسباب والتوجه إلى العزيز الوهاب فقالوا: ﴿رَبَّنَا﴾ وفي التعبير بعنوان الربوبية تأدب مع الله تعالى، أي: يا من خلقتنا ورزقتنا وهديتنا ﴿آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً﴾، دعاء صادق من قلوب خالصة، ونفوس زكية ترجو رحمة ربها وتلتمس رشده، فكان أن عمَّهم الله بفضله وشملهم برحمته وأحاطهم بعنايته.
· وفي هذا درس عملي للدعاة والمصلحين أن لا يغفلوا عن سلاح الدعاء مع مراعاة الأدب مع الله، وانتقاء العبارات المناسبة فلكل مقام مقال، وفي القرآن الكريم والسنة النبوية أدعية مباركة لها دلالتها وخواصها وآثارها وفعاليتها، فأهل الكهف التمسوا أمرين مهمين هما رحمة الله بهم وإرشاده لهم، وفي طلبهم للرحمة مع الرشاد ما يدل على أنهم ماضون في طريق الحق ثابتون عليه مهما كلفهم من تضحيات.
· وتتجلى أهمية هذا الدعاء للدعاة والمصلحين حين يواجهون المحن والابتلاءات والفتن والعقبات أو تتشعب بهم الآراء، أو يقفون على مفترق الطرق.
﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ فالسمع هو الوسيلة الرئيسة في تنبيه النائم خاصة من ينام بمعزل عن الناس، والنائم لا يسمع في العادة ما حوله من أصوات بمجرد استغراقه في النوم.
﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَي الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا﴾ أي: ليتحقق ذلك الذي في علم الله تعالى عيانًا، حيث يصير هذا العلم واقعًا معاينًا، فيتبين أي الحزبين أحصى. أمدهم أي: مدة لبثهم في الكهف حيث صارت تلك المدة موضع خلاف بين العلماء، أو المراد بالحزبين أهل الكهف حيث زعم بعضهم أنهم لم يلبثوا إلا يومًا أو بعض يوم، وبعضهم ظنَّ أنَّ المدة طالت فتوقف وفوض علم المدة إلى الله كما سيأتي بيانه في الحوار الذي دار بينهم عندما انتبهوا من نومهم فتساءلوا بينهم. قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾
الفتية في رحاب الإيمان
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ﴾ تفصيل بعد إجمال وتقرير بعد بيان، فالقرآن الكريم كتاب الحق نزل بالحق على قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق إلا بالحق وقصصه الحق وكل ما فيه من حكم وأحكام وعبر وعظات ووعد ووعيد هو الحق من عند الله.
سأكملها لكم في الجزء الثالث إنشاء الله