عبدالله
08-11-2006, 10:13 PM
0خرجت من عملي هذا اليوم في وقت باكر متجهاً الى البيت وتوقفت عند احد الاسواق لشراء بعض الأغراض ولحظة
خروجي وإذا به يمسك بيدي ويعانقني بحراره فلم اتمالك نفسي وفاضت عيني بالدمع واخذت اقبل رأسه واعانقه
بحراره وإذا بتلك الطفله معه تشدني من ثوبي فانحنيت لها فأنا والله ارى وجهه وملامحه فيها لها نفس الابتسامه
فضممتها بحراره حتى كدت ان اخنقها وبادرتني بكلمات يعلم الله انها قتلتني بها الف مره حين قالت " بابا سافر " وانا
لم أسألها حينها اجهشت بالبكاء امام الخلائق فرأف هو بحالي وقال : ان لله ماخذ ولله ماأعطى وابنته تردد دائماً " بابا سافر " فقلت : ونعم بالله
هذا الشخص والد احد اعز الاصدقاء عندي رحمه الله بدأت صداقتنا منذ ان تجاورنا بمكان السكن وهو بنفس عمري وبعد
ذلك أمضينا ايام الدراسة سويا الى نهاية المرحلة المتوسطة بعدها انتقلوا الى سكن اخر ومع ذلك بقت العلاقه والموده
على اشدها بيني وبينه , انهينا المرحلة الثانويه توجهت انا للجامعه وهو لمعهد الاداره العامه أبهر الجميع بذكائه تخرج
بإمتياز وتعين بوقت وجيز بوظيفة ممتازه وبعد سنتين من وظيفته وبعد تخرجي من الجامعه كنت خارج المملكه فإذا به
يتصل ويخبرني انه عقد قرانه على كريمة احد الاسر ولا زلت اذكر كلماته وهي ترن في مسمعي ينصحني بالزواج ,
وبعد زواجه التزم هو ببيته وعائلته وبقيت بيننا لقاءات في بيت والده بين الفينه والاخرى وكنا على تواصل دائم
بالمكالمات وفي ذات مره اثناء اتصاله بي ذكر لي انه يعاني من صداع فضيع وانه سيذهب لأجراء فحوصات لان المسأله
قد تطورت , ولا زلت اتذكر حين اتاني الخبر منه بأنه مصاب بالسرطان والله لقد وقع علي الخبر كالصاعقه وفي نفس
الوقت كانت زوجته على وشك الولاده فعاش سنة كامله بعد ان رزق بطفله وهو يعاني ويكابد الالام ولا زلت اتذكر حين
كنت ازوره على فراشه وابنته بجانبه وتلك الكلمات التي كانت تقع علي وقع السيف وهو يرددها هل سيبلغني الله
بأبنتي وسأربيها ام سيربيها غيري كنت اخنس عن الكلام ولساني يشل ولا استطيع ان ارد سوى اني ارجوا له الصحه
والعافيه وان يبلغه الله بأبنته حتى اتى رمضان العام المنقضي وبلغني نبأ وفاته بعد صلاة التراويح فذهبت في الحال
الى بيتهم القديم المجاور لنا ووقفت امامه وتأملت, صحيح ان معالم البيت تغيرت الالوان الابواب السكان لكن ذلك ابداً لم
يمحى من مخيلتي سابق عهدي معه وضحكاتنا تملأ هذا المكان وصوته يناديني من كل زاويه قضينا الطفوله والشباب
معاً كإخوان مازلت ارى اسمه في هاتفي ورسائله التي لم تمحى من ذاكرتي وذاكرة الهاتف لم تفرقنا المشاغل ولكن
قدر الله وماشاء فعل فسبحان الله ان تعود لي الذكرى في نفس الشهر الذي توفي فيه وبأن القى والده هذا اليوم فلما
وقعت عينه علي اتى الي مسرعاً وعانقني واحتضنني فهو يرى فيني ماضي ذكراه بإبنه الوحيد الغالي كم رأنا سوياً
وكم عنفنا سوياً على خطأ ارتكبناه.
ذهب رمضان وأتى رمضان ذهب معه خير الأحبه وعادت ذكراه وان كانت لم تغب يوما لكنها تعززت وزاد انغراسها بلحم
الجسد لقد قتلتني كلمات طفلته " بابا سافر" ااااااااااااااااااااااااه كم أطلقتها حين ترددت كلمات هذه الطفله وما زالت حتى هذه اللحظه .
رحمك الله ياعبدالعزيز واسكنك فسيح جناته
[اللهم يارب العباد اغفر وتجاوز عنه وثبته عند السؤال واستر على طفلته وعوض وحشتها بالالفه واهد لها سبل الخير انك جواد كريم .
واللهم اعنا على صيام هذا الشهر وقيامه .......
منقول من خليل ابراهيم صاحب القصة
خروجي وإذا به يمسك بيدي ويعانقني بحراره فلم اتمالك نفسي وفاضت عيني بالدمع واخذت اقبل رأسه واعانقه
بحراره وإذا بتلك الطفله معه تشدني من ثوبي فانحنيت لها فأنا والله ارى وجهه وملامحه فيها لها نفس الابتسامه
فضممتها بحراره حتى كدت ان اخنقها وبادرتني بكلمات يعلم الله انها قتلتني بها الف مره حين قالت " بابا سافر " وانا
لم أسألها حينها اجهشت بالبكاء امام الخلائق فرأف هو بحالي وقال : ان لله ماخذ ولله ماأعطى وابنته تردد دائماً " بابا سافر " فقلت : ونعم بالله
هذا الشخص والد احد اعز الاصدقاء عندي رحمه الله بدأت صداقتنا منذ ان تجاورنا بمكان السكن وهو بنفس عمري وبعد
ذلك أمضينا ايام الدراسة سويا الى نهاية المرحلة المتوسطة بعدها انتقلوا الى سكن اخر ومع ذلك بقت العلاقه والموده
على اشدها بيني وبينه , انهينا المرحلة الثانويه توجهت انا للجامعه وهو لمعهد الاداره العامه أبهر الجميع بذكائه تخرج
بإمتياز وتعين بوقت وجيز بوظيفة ممتازه وبعد سنتين من وظيفته وبعد تخرجي من الجامعه كنت خارج المملكه فإذا به
يتصل ويخبرني انه عقد قرانه على كريمة احد الاسر ولا زلت اذكر كلماته وهي ترن في مسمعي ينصحني بالزواج ,
وبعد زواجه التزم هو ببيته وعائلته وبقيت بيننا لقاءات في بيت والده بين الفينه والاخرى وكنا على تواصل دائم
بالمكالمات وفي ذات مره اثناء اتصاله بي ذكر لي انه يعاني من صداع فضيع وانه سيذهب لأجراء فحوصات لان المسأله
قد تطورت , ولا زلت اتذكر حين اتاني الخبر منه بأنه مصاب بالسرطان والله لقد وقع علي الخبر كالصاعقه وفي نفس
الوقت كانت زوجته على وشك الولاده فعاش سنة كامله بعد ان رزق بطفله وهو يعاني ويكابد الالام ولا زلت اتذكر حين
كنت ازوره على فراشه وابنته بجانبه وتلك الكلمات التي كانت تقع علي وقع السيف وهو يرددها هل سيبلغني الله
بأبنتي وسأربيها ام سيربيها غيري كنت اخنس عن الكلام ولساني يشل ولا استطيع ان ارد سوى اني ارجوا له الصحه
والعافيه وان يبلغه الله بأبنته حتى اتى رمضان العام المنقضي وبلغني نبأ وفاته بعد صلاة التراويح فذهبت في الحال
الى بيتهم القديم المجاور لنا ووقفت امامه وتأملت, صحيح ان معالم البيت تغيرت الالوان الابواب السكان لكن ذلك ابداً لم
يمحى من مخيلتي سابق عهدي معه وضحكاتنا تملأ هذا المكان وصوته يناديني من كل زاويه قضينا الطفوله والشباب
معاً كإخوان مازلت ارى اسمه في هاتفي ورسائله التي لم تمحى من ذاكرتي وذاكرة الهاتف لم تفرقنا المشاغل ولكن
قدر الله وماشاء فعل فسبحان الله ان تعود لي الذكرى في نفس الشهر الذي توفي فيه وبأن القى والده هذا اليوم فلما
وقعت عينه علي اتى الي مسرعاً وعانقني واحتضنني فهو يرى فيني ماضي ذكراه بإبنه الوحيد الغالي كم رأنا سوياً
وكم عنفنا سوياً على خطأ ارتكبناه.
ذهب رمضان وأتى رمضان ذهب معه خير الأحبه وعادت ذكراه وان كانت لم تغب يوما لكنها تعززت وزاد انغراسها بلحم
الجسد لقد قتلتني كلمات طفلته " بابا سافر" ااااااااااااااااااااااااه كم أطلقتها حين ترددت كلمات هذه الطفله وما زالت حتى هذه اللحظه .
رحمك الله ياعبدالعزيز واسكنك فسيح جناته
[اللهم يارب العباد اغفر وتجاوز عنه وثبته عند السؤال واستر على طفلته وعوض وحشتها بالالفه واهد لها سبل الخير انك جواد كريم .
واللهم اعنا على صيام هذا الشهر وقيامه .......
منقول من خليل ابراهيم صاحب القصة