الجـgكـــر
09-05-2006, 03:18 PM
تكاد تجزم في مرات أننا شعب فضولي لأقصى درجة، فبعيدا عن هواية التجمهر عند الحوادث المرورية، نلمس هذه السمة الفضولية من خلال (الترزز) أمام الكاميرا عند أي نقل حي أو غير حي، حتى باتت هذه السمة مادة دسمة للمؤلفين ليضمنوها أعمالهم الفنية، بل إن أصعب مايواجه فريق العمل التلفزيوني بشكل كبير ومبالغ فيه حينما يكون التصوير خارجيا، وصور الوجوه التي تقف خلف الكاميرا أو تقبل رؤوس اللاعبين بعد انتهاء المباريات سواء أكان الفريق فائزا أو مهزوما حتى أجبرت معها بعض المحطات لتوظيف (بودي جارد) تكون مهمته حماية الضيف عند إجراء الحديث تكشف صورة من صور الفضولية الزائدة لدينا..!
والغريب أنك حينما تشاهد لقطات في وسائل إعلام أجنبية تجد أن أقل مايثير الشخص العابر في الطريق هي كاميرا التصوير..! بينما تعاني فرق التصوير في بلادنا من (العنف) أحيانا في الرغبة في الظهور..من خلال التدافع والارتماء في أحضان المذيعين والضيوف!!
ومع هذه الغريزة الفضولية الغريبة يتبادر سؤال عن الهدف منها..؟ خاصة وقد انتشرت أجهزة التصوير الثابت والمتحرك بشكل كبير ولم تعد رغبتنا في رؤية أنفسنا هي الدافع الرئيس، هل يكون الدافع إذن هو رغبتنا في أن يرانا الآخرون..؟ الواقع يؤكد أن هذا هو الهدف، لكن السؤال الذي يطرح نفسه ماهو الشيء (المثير) و(المميز) أو (الايجابي) الذي نستحق معه أن يرانا الآخرون..؟ إن كان الظهور لايتعدى في الغالب لقطة سريعة ربما لايركز فيها سوى صاحبها..!! لعل في الأمر جنوحا وحبا في (الشهرة) من خلال الظهور الإعلامي، وهذا يفسره ربما الأعداد الكبيرة من الشباب الذين يبادرون للتسجيل في برامج المسابقات الفنية على شاكلة (ستار أكاديمي) و(نجم الخليج) وغيرها، حتى لو كان المتقدم لم يجرب صوته يوما ما إلا مع نفسه وربما في دورة المياه أعزكم الله..!!
وحتما أننا نظلم شبابنا الواعد حينما نتهمه بملاحقة الكاميرا لإظهار نفسه، لأن هذا (الداء) لايقتصر على الشباب فقط، ولا على فئات ثقافية معينة، بل حتى (الكبار) يحرصون على (رز) أنفسهم أمام الكاميرا، ولذلك ليس على منظم حفل أو منتدى أو مؤتمر ليضمن حضورا (ثقافيا) مميزا إلا أن يشير في بطاقة الدعوة أن (التلفزيون) سيقون (بتغطية) المناسبة، وبعدها ستضيق الأماكن عن استيعاب الحضور...!! مما يعني أن الأمر – ولن أسميه مشكلة- لايعدو أن يكون ثقافة مجتمع، ورثها الأبناء عن الأباء أو ربي عليها الأبناء من الآباء، وهنا أشير إلى أن تسجيل حلقة من حلقات برنامج مثل (مواهب وأفكار) أو (أهلا أهلا) المخصصة للأطفال يتم (الحجز) فيها للأطفال بمبالغ مرتفعة.. وبوساطات على أعلى مستوى في القناة، لأجل أن يظهر الابن أو الابنة ضمن المئات المصطفين كجمهور للبرنامج.. أما عن تركيز المخرج على طفل بعينه، فهذه تحتاج (لتوصية) على مستوى عالي..!!
وأذكر أنه قبل أكثر من عشرين سنة قدم المذيع الأستاذ محمد الرشيد للمنطقة ليقدم برنامج مسابقات مخصص لطلاب المرحلة المتوسطة، ولحسن الحظ تم اختياري ضمن طلاب المدرسة، لكن حظي (التعيس) جعلني أتبع نصيحة زميل لي بأن نجلس جوار الكاميرا لضمان الظهور.. ولم نعلم لحداثة أعمارنا آنذاك أن الكاميرا لاتصور مافي محيطها بل ماهو أمامها أو أبعد منها، وبسبب ذلك لم يصدقنا أحد حينما نزعم أننا صورنا في البرنامج لأننا لم نظهر فيه أصلا، وقد يكون حالنا إذ ذاك مبررا لعدم وجود كاميرات فيديو بل وحتى فوتوغرافية بشكلها المكثف الحالي...!!
وحقيقة لا أزعم أن هذه القضية تهمني بشكل كبير، لكني (أستمتع) بمطالعة الوجوه وقراءتها في المناسبات المنقولة تلفزيونيا بتشريف على مستوى عالي في الدولة، وكم هي المفارقات والطرائف لمن تأملها، فمن (تخالف) الأيدي عند المصافحة عند البعض إلى (تماسك) البعض واستثمارهم لهذه الفرصة بالحصول على (صورة) أوضح مع راعي الحفل، وبالتأكيد أن من يظهر التماسك هو شخص متمرن ومتمرس في الظهور لكن الصعوبة تكمن فيمن يظهرون للمرة الأولى..!!
والغريب أنك حينما تشاهد لقطات في وسائل إعلام أجنبية تجد أن أقل مايثير الشخص العابر في الطريق هي كاميرا التصوير..! بينما تعاني فرق التصوير في بلادنا من (العنف) أحيانا في الرغبة في الظهور..من خلال التدافع والارتماء في أحضان المذيعين والضيوف!!
ومع هذه الغريزة الفضولية الغريبة يتبادر سؤال عن الهدف منها..؟ خاصة وقد انتشرت أجهزة التصوير الثابت والمتحرك بشكل كبير ولم تعد رغبتنا في رؤية أنفسنا هي الدافع الرئيس، هل يكون الدافع إذن هو رغبتنا في أن يرانا الآخرون..؟ الواقع يؤكد أن هذا هو الهدف، لكن السؤال الذي يطرح نفسه ماهو الشيء (المثير) و(المميز) أو (الايجابي) الذي نستحق معه أن يرانا الآخرون..؟ إن كان الظهور لايتعدى في الغالب لقطة سريعة ربما لايركز فيها سوى صاحبها..!! لعل في الأمر جنوحا وحبا في (الشهرة) من خلال الظهور الإعلامي، وهذا يفسره ربما الأعداد الكبيرة من الشباب الذين يبادرون للتسجيل في برامج المسابقات الفنية على شاكلة (ستار أكاديمي) و(نجم الخليج) وغيرها، حتى لو كان المتقدم لم يجرب صوته يوما ما إلا مع نفسه وربما في دورة المياه أعزكم الله..!!
وحتما أننا نظلم شبابنا الواعد حينما نتهمه بملاحقة الكاميرا لإظهار نفسه، لأن هذا (الداء) لايقتصر على الشباب فقط، ولا على فئات ثقافية معينة، بل حتى (الكبار) يحرصون على (رز) أنفسهم أمام الكاميرا، ولذلك ليس على منظم حفل أو منتدى أو مؤتمر ليضمن حضورا (ثقافيا) مميزا إلا أن يشير في بطاقة الدعوة أن (التلفزيون) سيقون (بتغطية) المناسبة، وبعدها ستضيق الأماكن عن استيعاب الحضور...!! مما يعني أن الأمر – ولن أسميه مشكلة- لايعدو أن يكون ثقافة مجتمع، ورثها الأبناء عن الأباء أو ربي عليها الأبناء من الآباء، وهنا أشير إلى أن تسجيل حلقة من حلقات برنامج مثل (مواهب وأفكار) أو (أهلا أهلا) المخصصة للأطفال يتم (الحجز) فيها للأطفال بمبالغ مرتفعة.. وبوساطات على أعلى مستوى في القناة، لأجل أن يظهر الابن أو الابنة ضمن المئات المصطفين كجمهور للبرنامج.. أما عن تركيز المخرج على طفل بعينه، فهذه تحتاج (لتوصية) على مستوى عالي..!!
وأذكر أنه قبل أكثر من عشرين سنة قدم المذيع الأستاذ محمد الرشيد للمنطقة ليقدم برنامج مسابقات مخصص لطلاب المرحلة المتوسطة، ولحسن الحظ تم اختياري ضمن طلاب المدرسة، لكن حظي (التعيس) جعلني أتبع نصيحة زميل لي بأن نجلس جوار الكاميرا لضمان الظهور.. ولم نعلم لحداثة أعمارنا آنذاك أن الكاميرا لاتصور مافي محيطها بل ماهو أمامها أو أبعد منها، وبسبب ذلك لم يصدقنا أحد حينما نزعم أننا صورنا في البرنامج لأننا لم نظهر فيه أصلا، وقد يكون حالنا إذ ذاك مبررا لعدم وجود كاميرات فيديو بل وحتى فوتوغرافية بشكلها المكثف الحالي...!!
وحقيقة لا أزعم أن هذه القضية تهمني بشكل كبير، لكني (أستمتع) بمطالعة الوجوه وقراءتها في المناسبات المنقولة تلفزيونيا بتشريف على مستوى عالي في الدولة، وكم هي المفارقات والطرائف لمن تأملها، فمن (تخالف) الأيدي عند المصافحة عند البعض إلى (تماسك) البعض واستثمارهم لهذه الفرصة بالحصول على (صورة) أوضح مع راعي الحفل، وبالتأكيد أن من يظهر التماسك هو شخص متمرن ومتمرس في الظهور لكن الصعوبة تكمن فيمن يظهرون للمرة الأولى..!!