المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرؤيا في السنة. رؤى النبي. أول ما بدئ به من الوحي الرؤيا الصادقة


نبض قلبي
13-06-2006, 06:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الرؤيا في السنة. رؤى النبي.



أول ما بدئ به من الوحي الرؤيا الصادقة


حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب ح وحدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر قال الزهري فأخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح فكان يأتي حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فتزوده لمثلها حتى فجئه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فيه فقال اقرأ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق حتى بلغ علم الإنسان ما لم يعلم فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال يا خديجة ما لي وأخبرها الخبر وقال قد خشيت على نفسي فقالت له كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي وهو ابن عم خديجة أخو أبيها وكان امرأ تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي فيكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة أي ابن عم اسمع من ابن أخيك فقال ورقة ابن أخي ماذا ترى فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم ما رأى فقال ورقة هذا الناموس الذي أنزل على موسى يا ليتني فيها جذعا أكون حيا حين يخرجك قومك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أومخرجي هم فقال ورقة نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رءوس شواهق الجبال فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدى له جبريل فقال يا محمد إنك رسول الله حقا فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك قال ابن عباس فالق الإصباح ضوء الشمس بالنهار وضوء القمر بالليل

قوله ( إلا جاءته مثل فلق الصبح ) في رواية الكشميهني " جاءت " كرواية عقيل , قال ابن أبي جمرة : إنما شبهها بفلق الصبح دون غيره لأن شمس النبوة كانت الرؤيا مبادي أنوارها فما زال ذلك النور يتسع حتى أشرقت الشمس فمن كان باطنه نوريا كان في التصديق بكريا كأبي بكر ومن كان باطنه مظلما كان في التكذيب خفاشا كأبي جهل , وبقية الناس بين هاتين المنزلتين كل منهم بقدر ما أعطي من النور .

قوله ( يأتي حراء ) قال ابن أبي جمرة : الحكمة في تخصيصه بالتخلي فيه أن المقيم فيه كان يمكنه رؤية الكعبة فيجتمع لمن يخلو فيه ثلاث عبادات : الخلوة , والتعبد , والنظر إلى البيت .
قلت : وكأنه مما بقي عندهم من أمور الشرع على سنن الاعتكاف , وقد تقدم أن الزمن الذي كان يخلو فيه كان شهر رمضان وأن قريشا كانت تفعله كما كانت تصوم عاشوراء , ويزاد هنا أنهم إنما لم ينازعوا النبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء مع مزيد الفضل فيه على غيره لأن جده عبد المطلب أول من كان يخلو فيه من قريش وكانوا يعظمونه لجلالته وكبر سنه فتبعه على ذلك من كان يتأله , فكان صلى الله عليه وسلم يخلو بمكان جده وسلم له ذلك أعمامه لكرامته عليهم وقد تقدم ضبط حراء وإن كان الأفصح فيه كسر أوله وبالمد وحكي تثليث أوله مع المد والقصر وكسر الراء والصرف وعدمه فيجتمع فيه عدة لغات مع قلة أحرفه , ونظيره قباء لكن الخطابي جزم بأن فتح أوله لحن وكذا ضمه وكذا قصر وكسر الراء , وزاد التميمي ترك الصرف , وقال الكرماني إن كان الذي كسر الراء أراد الإمالة فهو سائغ .

قوله ( الليالي ذوات العدد ) قال الكرماني يحتمل الكثرة إذ الكثير يحتاج إلى العدد وهو المناسب للمقام .
قلت : أما كونه المناسب فمسلم , وأما الأول فلا لأن عادتهم جرت في الكثير أن يوزن وفي القليل أن يعد وقد جزم الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة بأن المراد به الكثرة لأن العدد على قسمين فإذا أطلق أريد به مجموع القلة والكثرة فكأنها قالت ليالي كثيرة أي مجموع قسمي العدد .

وقال الكرماني اختلف في تعبده صلى الله عليه وسلم بماذا كان يتعبد بناء على أنه هل كان متعبدا بشرع سابق أو لا ؟ والثاني قول الجمهور ومستندهم أنه لو وجد لنقل ولأنه لو وقع لكان فيه تنفير عنه .
وبماذا كان يتعبد ؟ قيل بما يلقى إليه من أنوار المعرفة , وقيل بما يحصل له من الرؤيا , وقيل بالتفكر وقيل باجتناب رؤية ما كان يقع من قومه ورجح الآمدي وجماعة الأول ثم اختلفوا في تعيينه على ثمانية أقوال آدم أو نوح أو إبراهيم أو موسى أو عيسى أو أي شريعة أو كل شريعة أو الوقف .

قوله ( فتزوده ) في رواية الكشميهني بحذف الضمير وقوله " لمثلها " تقدم في بدء الوحي أن الضمير لليالي , ويحتمل أن يكون للمرة أو الفعلة أو الخلوة أو العبادة , ورجح شيخنا البلقيني أن الضمير للسنة فذكر من رواية ابن إسحاق كان يخرج إلى حراء في كل عام شهرا من السنة يتنسك فيه يطعم من جاءه من المساكين قال وظاهره أن التزود لمثلها كان في السنة التي تليها لا لمدة أخرى من تلك السنة , وقد كنت قويت هذا في التفسير ثم ظهر لي بعد ذلك أن مدة الخلوة كانت شهرا كان يتزود لبعض ليالي الشهر فإذا نفذ ذلك الزاد رجع إلى أهله فتزود قدر ذلك من جهة أنهم لم يكونوا في سعة بالغة من العيش , وكان غالب زادهم اللبن واللحم وذلك لا يدخر منه كفاية الشهور لئلا يسرع إليه الفساد ولا سيما وقد وصف بأنه كان يطعم من يرد عليه .

قوله ( حتى فجئه الحق ) حتى هنا على بابها من انتهاء الغاية , أي انتهى توجهه لغار حراء بمجيء الملك فترك ذلك وقوله " فجئه " بفتح الفاء وكسر الجيم ثم همز أي جاءه الوحي بغتة قاله النووي قال فإنه صلى الله عليه وسلم لم يكن متوقعا للوحي وفي إطلاق هذا النفي نظر فإن الوحي كان جاءه في النوم مرارا قاله شيخنا البلقيني وأسنده إلى ما ذكره ابن إسحاق عن عبيد بن عمير أنه وقع له في المنام نظير ما وقع له في اليقظة من الغط والأمر بالقراءة وغير ذلك انتهى , وفي كون ذلك يستلزم وقوعه في اليقظة حتى يتوقعه نظر فالأولى ترك الجزم بأحد الأمرين وقوله " الحق " قال الطيبي أي أمر الحق وهو الوحي , أو رسول الحق وهو جبريل .

وقال شيخنا : أي الأمر البين الظاهر , أو المراد الملك بالحق أي الأمر الذي بعث به .

قوله ( فجاءه الملك ) تقدم في بدء الوحي الكلام على الفاء التي في قوله " فجاءه الملك " وأنها التفسيرية , وقال شيخنا البلقيني يحتمل أن تكون للتعقيب والمعنى بمجيء الحق انكشاف الحال عن أمر وقع في القلب فجاءه الملك عقبه , قال ويحتمل أن تكون سببية أي حتى قضي بمجيء الوحي فبسبب ذلك جاءه الملك .
قلت : وهذا أقرب من الذي قبله , وقوله " فيه " يؤخذ منه رفع توهم من يظن أن الملك لم يدخل إليه الغار بل كلمه والنبي صلى الله عليه وسلم داخل الغار والملك على الباب وقد عزوت هذه الزيادة في التفسير لدلائل البيهقي تبعا لشيخنا البلقيني ثم وجدتها هنا فكان العزو إليه أولى فألحقت ذلك هناك قال شيخنا البلقيني الملك المذكور هو جبريل كما وقع شاهده في كلام ورقة , وكما مضى في حديث جابر أنه الذي جاءه بحراء ووقع في شرح القطب الحلبي
الملك هنا هو جبريل قاله السهيلي فتعجب منه شيخنا وقال هذا لا خلاف فيه فلا يحسن عزوه للسهيلي وحده , قال واللام في الملك لتعريف الماهية لا للعهد إلا أن يكون المراد به ما عهده النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك لما كلمه في صباه أو اللفظ لعائشة وقصدت به ما تعهده من تخاطبه به انتهى .

وقد قال الإسماعيلي هي عبارة عما عرف بعد أنه ملك وإنما الذي في الأصل " فجاءه جاء " وكان ذلك الجائي ملكا فأخبر صلى الله عليه وسلم عنه يوم أخبر بحقيقة جنسه , وكأن الحامل على ذلك أنه لم يتقدم له معرفة به انتهى .

وقد جاء التصريح بأنه جبريل فأخرج أبو داود الطيالسي في مسنده من طريق أبي عمران الجوني عن رجل عن عائشة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف هو وخديجة فوافق ذلك رمضان , فخرج يوما فسمع السلام عليكم قال فظننت أنه من الجن فقال أبشروا فإن السلام خير , ثم رأى يوما آخر جبريل على الشمس له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب قال فهبت منه الحديث , وفيه أنه " جاءه فكلمه حتى أنس به " وظاهره أن جميع ما وقع له كان وهو في الغار , لكن وقع في مرسل عبيد بن عمير " فأجلسني على درنوك فيه الياقوت واللؤلؤ " وهو بضم الدال والنون بينهما راء ساكنة نوع من البسط له خمل , وفي مرسل الزهري " فأجلسني على مجلس كريم معجب " وأفاد شيخنا أن سن النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه جبريل في حراء كان أربعين سنة على المشهور , ثم حكى أقوالا أخرى قيل أربعين ويوما وقيل عشرة أيام وقيل وشهرين وقيل وسنتين وقيل وثلاثا وقيل وخمسا , قال وكان ذلك يوم الاثنين نهارا , قال
واختلف في الشهر فقيل شهر رمضان في سابع عشره وقيل سابعه وقيل رابع عشريه . قلت : ورمضان هو الراجح لما تقدم من أنه الشهر الذي جاء فيه في حراء فجاءه الملك , وعلى هذا يكون سنه حينئذ أربعين سنة وستة أشهر , وليس ذلك في الأقوال التي حكاها شيخنا .

ثم قال وسيأتي ما يؤيد ذلك من قول من قال إن وحي المنام كان ستة أشهر , قال شيخنا : وقيل في سابع عشرين من شهر رجب , وقيل في أول شهر ربيع الأول وقيل في ثامنه انتهى .

ووقع في رواية الطيالسي التي أشرت إليها أن مجيء جبريل كان لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى أهله , فإذا هو بجبريل وميكائيل , فهبط جبريل إلى الأرض وبقي ميكائيل بين السماء والأرض الحديث . فيستفاد من ذلك أن يكون في آخر شهر رمضان , وهو قول آخر يضاف لما تقدم ولعله أرجحها .

قوله ( فقال اقرأ ) قال شيخنا ظاهره أنه لم يتقدم من جبريل شيء قبل هذه الكلمة ولا السلام , فيحتمل أن يكون سلم وحذف ذكره لأنه معتاد , وقد سلم الملائكة على إبراهيم حين دخلوا عليه ويحتمل أن يكون لم يسلم لأن المقصود حينئذ تفخيم الأمر وتهويله , وقد تكون مشروعية ابتداء السلام تتعلق بالبشر لا من الملائكة وإن وقع ذلك منهم في بعض الأحيان .
قلت : والحالة التي سلموا فيها على إبراهيم كانوا في صورة البشر فلا ترد هنا , ولا يرد سلامهم على أهل الجنة لأن أمور الآخرة مغايرة لأمور الدنيا غالبا , وقد ذكرت عن رواية الطيالسي أن جبريل سلم أولا ولم ينقل أنه سلم عند الأمر بالقراءة والله أعلم .

قوله ( فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ) هذا مناسب لسياق الحديث من أوله إلى هنا بلفظ الإخبار بطريق الإرسال , ووقع مثله في التفسير في رواية بدء الوحي اختلاف هل فيه قال ما أنا بقارئ أو قلت ما أنا بقارئ وجمع بين اللفظين يونس عند مسلم قال " قلت ما أنا بقارئ " قال شيخنا البلقيني وظاهره أن عائشة سمعت ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم فلا يكون من مرسلات الصحابة .

قوله ( فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني ) استدل به على أن افعل ترد للتنبيه ولم يذكروه قاله شيخنا البلقيني ثم قال ويحتمل أن تكون على بابها لطلب القراءة على معنى أن الإمكان حاصل .

( يــــتــــبــــــع لــــــــــه )

الوافي
13-06-2006, 07:06 PM
مشكووور على الموضووع,,,
تقبل تحياتي يامبدع

جانكيزخان
15-06-2006, 10:29 AM
ألف شكر على الموضوووع

,,

نبض قلبي
16-06-2006, 12:40 PM
مشكورين على الردود والابداع

الامبراطور0
20-06-2006, 07:19 PM
تسللللللللللم على الموضوع

الفارس
20-06-2006, 08:35 PM
تسلم الله يعطيك العافيه,,

نبض قلبي
20-06-2006, 09:50 PM
تسلللللم على المرور

ماتركس
21-06-2006, 05:58 PM
تسلم على الموضوع الحلو والمميز والجميل

ننتظر جديدك وتميزاتك

تحياتي"""" وتقديري لك""""" وشكراً"""""

نبض قلبي
22-06-2006, 11:25 PM
تسلللم على الرد

المتيم
24-06-2006, 07:33 PM
مشكور على الموضوع
نبض قلبي

نبض قلبي
24-06-2006, 10:13 PM
تسللللم على الرد

ياقاهرهـــم
25-06-2006, 06:56 PM
مشكور نبض قلبي على الموضوع


تحياتي ياقاهرهـــم

المستشار
09-01-2007, 03:29 PM
تسلم يمناك علئ الموضوع