المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة سيدنا آدم عليه السلام في سؤال وجواب


بنبونتة
30-08-2007, 11:55 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
=-=-=-=
قصة آدم

1 } مما خلق آدم ؟


خلق من تراب .


قال تعالى ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) .
وقال رسول الله -ص - ( خلقت الملائكة من نور ، .. وخلق آدم مما وصف لكم ) رواه مسلم .
وقال رسول الله -ص - ( إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء ، أنتم بنو آدم ، وآدم من تراب ) رواه الترمذي
[ مما وصف لكم ] أي مما وصف لكم في القرآن من أنه خلق من تراب .
[ عبيــة الجاهلية ] أي نخوتها وكبرها .

بنبونتة
30-08-2007, 11:56 PM
} متى خلق آدم ؟

خلق يوم الجمعة .
قال رسول الله - ص - ( خلق الله التربة يوم السبت ، .... وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة ) متفق عليه .
وقال رسول الله - ص - ( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجنة ) رواه مسلم .

بنبونتة
30-08-2007, 11:57 PM
} اذكر بعض فضائل آدم ؟
أولاً : أنه أبو البشر .
ففي حديث الشفاعة لما يأتون الناس إليه ( ... فيقولون : يا آدم أنت أبو البشر .. ) متفق عليه .
ثانياً : أن الله خلقه بيده .
قال تعالى ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي) .
وفي حديث الشفاعة ( .. فيقولون : خلقك الله بيده .. ) .
ثالثاً : أن الله نفخ فيه من روحه .
ففي حديث الشفاعة ( .. فيقولون : ونفخ فيك من روحه .. ) .
رابعاً : أمر الملائكة بالسجود له .
قال تعالى ( وإذ قلنا للملائكــة اسجدوا لآدم ... ) .
وفي حديث الشفاعة ( .. فيقولون : وأمر الملائكــة فسجدوا لك ، اشفع لنا عند ربك ) .

بنبونتة
30-08-2007, 11:57 PM
}أين مكان آدم في السماء ؟

في السماء الأولى .
قال e في حديث الإسراء والمعراج ( .... ثم أخذ بيدي _ يعني جبريل _ فعرج بي إلى السماء الدنيا ، قال جبريل لخازن السماء الدنيا : افتح . قال : من هذا ؟ قال : هذا جبريل ، قال : هل معك أحد ؟ قال : نعم ، معي محمد e فلما علونا السماء الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة ، قال : فإذا نظر قِبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى ؟ قال : مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح ، قال : هذا آدم e ، وهذه الاسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه ، فأهل اليمين أهل الجنة ، والأسودة التي على شماله أهل النار ، فإذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى ) متفق عليه .
[ أسودة ] بوزن أزمنة وهي الأشخاص من كل شيء .
[ نسم بنيه ] النسم بالنون جمع نسمة وهي الروح .

بنبونتة
30-08-2007, 11:58 PM
}كيف عرف إبليس أن جنس بني آدم خلق لا يتمالك ؟

أنه طاف به .
قال رسول الله - ص - ( لما صور الله تعالى آدم في الجنة ، تركه ما شاء الله أن يتركــه ، فجعل إبليس يطيف به ، ينظر إليه فلما رآه أجوف ، عرف أنه خلق لا يتمالك ) رواه مسلم .
[ يطيف به ] طاف بالشيء إذا استدار حواليه .
[ أجوف ] هو الذي داخله خالٍ .
[ لا يتمالك ] لا يملك نفسه ويحبسها عن الشهوات ، وقيل : لا يملك دفع الوسواس عنه ، وقيل : لا يملك نفسه عند الغضب .

بنبونتة
30-08-2007, 11:59 PM
} ما هيئــة آدم التي خلق عليهــا ؟
قال رسول الله – ص – ( خلق الله آدم على صورتــه ) متفق عليه .
[ على صورته ] يحمل على أحد معنيين :
الأول : أن الله خلق آدم على صورة اختارها ، وأضافها إلى نفسه تكريماً وتشريفاً .
الثاني : أن المراد خلق آدم على صورته من حيث الجملة ، ومجرد كونه على صورته لا يقتضي المماثلة ، والدليل قوله e : إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، ولا يلزم أن تكون هذه الزمرة مماثلة للقمر ، لأن القمر أكبر من أهل الجنة بكثير .

بنبونتة
30-08-2007, 11:59 PM
7 } ما المراد بالملائكة الذين أمروا بالسجود لآدم ؟
قيل : المراد بهم ملائكة الأرض .
وقيل : جميع الملائكة في السماء والأرض ، وهذا القول هو الصحيح .
لقوله تعالى ( فسجد الملائكة كلهم أجمعــون ) وهذا عام .

8 } ما المقصود بالسجود الذي أمر الملائكة به لآدم ؟
قيل : كان هذا السجود سجود تحية وسلام .
وقيل : كانت السجدة لله وآدم قبلة فيها .
وقيل : كان السجود لآدم إكراماً وهي طاعة لله لأنها امتثال لأمره . ورجحه ابن كثير .
قال البغوي رحمه الله : قوله [ اسجدوا ] فيه قولان الأصح أن السجود كان لآدم على الحقيقة وتضمن معنى الطاعــة لله عز وجل بامتثال أمــره .

بنبونتة
31-08-2007, 12:00 AM
} من الذي رفض السجود لآدم ؟إبليس .
قال تعالى ( إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين) .
وقال سبحانه ( إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين ) .

10 } ما سبب امتناع إبليس من السجود ؟احتج بأنه أفضل من آدم حيث أنه خلق من نار وآدم خلق من طين .
قال تعالى عنه ( قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقتــه من طين )

بنبونتة
31-08-2007, 12:00 AM
} ما الرد على حجــة إبليس ؟
الرد على حجته الباطلة من وجـوه :

أولاً : أن النار طبعها الفساد وإتلاف ما تعلقت به بخلاف التراب فإنه طبيعته الرزانة والإصلاح .

ثانياً : أن التراب ضروري للحيوان لا يستغني عنه البتة ، والنار يستغني عنها الحيوان البهيم مطلقاً وقد يستغني عنها الإنسان الأيام والشهور فلا تدعوه إليها الضرورة .

ثالثاً : أن الله أكثر من ذكر الأرض في كتابه وأخبر عن منافعها وخلقها وأنه جعلها مهاداً وفراشاً وبساطاً ، ودعا عباده إلى التفكر فيها والنظر في عجائب ما أودع فيها ، ولم يذكر النار إلا في معرض العقوبة والتخويف والعذاب ، إلا في موضعين ذكرها فيهما بأنها تذكرة ومتاع للمقوين ، وتذكرة بنار الآخرة .

رابعاً : أنا لو سلمنا تسليماً جدلياً أن النار خير من الطين ، فإنه لا يلزم من ذلك أن إبليس خير من آدم ، لأن شرف الأصل لا يقتضي شرف الفرع .

بنبونتة
31-08-2007, 12:02 AM
12 } هل إبليس من الملائكــة ؟
ليس إبليس من الملائكة لأمرين :

الأول : قوله تعالى ( .. إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ) . فصرح الله أنه من الجن ، والجن غير الملائكة.
الثاني : عصمة الملائكة من ارتكاب الكفر الذي ارتكبه إبليس .
أما قوله تعالى ( فسجد الملائكة إلا إبليس ) فهذا لأنه كان معهــم .

بنبونتة
31-08-2007, 12:03 AM
} ما الحكمة من الأمر بالسجود لآدم عليه السلام ؟
قيل : تكريـــماً لآدم عليه السلام .
وقيل : اختبار للملائكــة ، وقد ظهر كبر إبليس لعنه الله بامتناعــه عن السجود لآدم .
وقيل : أن الملائكة لما استعظموا بتسبيحهم وتقديسهم أمرهم بالسجود لغيره ليريهم استغناءه عنهم وعن عبادتهم .

14 } ما الجنــة التي أدخلهـا آدم ؟
قيل : جنة الخلد ، هذا هو القول الصحيح من أقوال العلماء .
لقوله تعالى ( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى) .
وهذه الصفات لا تنطبق إلا على جنــة الخلد .
ولقوله تعالى ( قلنا اهبطـوا .. ) ، فإن لفظ اهبطوا يعني نزول من علو إلى أسفل .

بنبونتة
31-08-2007, 12:04 AM
} ما سبب خروج آدم من الجنــة ؟
الأكل من الشجرة التي نهي عنها .
قال تعالى ( ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) .
وفي حديث الشفاعة الطويل ( 000 فيقول آدم ! إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده ، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيتــه ، .. ) متفق عليه .

بنبونتة
31-08-2007, 12:06 AM
16 } ما الشجرة التي نهي عنها آدم وزجتــه .
قيل : شجرة التبن ، وقيل : شجرة الكرم ، وقيل : السنبلة . وكل هذه أقوال لا دليل عليها .
والصواب : أن الله نهى آدم وزوجه عن أكل شجرة بعينهــا من أشجار الجنة دون سائر أشجارها ، فأكلا منها ، وليس هناك دليل على أي شجرة كانت على التعيين ، لعدم الدليل على ذلك ، ولو كان في تسميتها خير ومنافع للعباد لسماها الله تبارك وتعالى .
ورجح هذا القول ابن جرير الطبري وابن كثير وغير واحد من العلماء .

بنبونتة
31-08-2007, 12:08 AM
17 } ما سبب أكل آدم وحواء من هذه الشجرة ؟
وسوسة وإغواء الشيطان .
قال تعالى ( فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو)
وقال تعالى ( فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين . وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين ) .
وقال تعالى ( فوسوس إليه الشيطان قال يآدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فأكلا منهما فبدت لهما سوءاتهما ) .
[ فوسوس ] الوسوسة حديث النفس والصوت الخفي .

بنبونتة
31-08-2007, 12:09 AM
18 } أخرج إبليس من الجنة مذموماً مدحوراً ، فكيف وسوس إلى آدم ، وآدم في الجنة ؟
قيل : أنه دخل في فم الحيــة ، وفيه نظر .
وقيل : أنه منع من دخولها مكرماً ، أما على وجه الإهانة فلا يمتنــع .
وقيل : وسوس إلى آدم وهو خارج باب الجنــة .
وقيل : أنه يحتمل أنه وسوس لهما وهو في الأرض .
والله أعلم بالصـــواب .

19 } هل شاركت حواء آدم بالأكل ؟
نعم .
قال تعالى ( فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما.. ) .

بنبونتة
31-08-2007, 12:12 AM
20 } ماذا حدث بعد أكلهما من الشجرة ؟
أمر الله بنزولهما إلى الأرض .
قال تعالى ( وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ) .

21 } ما معنى قول النبيe ( ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها ) ؟
قال الحافظ ابن حجر : ( حواء امرأة آدم ، قيل سميت بذلك لأنها أم كل حي ، وفي الحديث إشارة إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك ، فمعنى خيانتها أنها قبلت ما زين لها إبليس حتى زينته لإبليس ، ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهنها بالولادة ونزع العرق فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول ، وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش ، حاشا وكلا ، ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وحسنت ذلك لآدم عد ذلك خيانة له ، وأما من جاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها .
وقال رحمه الله أيضاً : وفي الحديث إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من نسائهم بما وقع من أمهــن الكبرى ، وأن ذلك من طبعهن فلا يفرط في لوم من وقع منها شيء من غير قصد إليه أو على سبيل الندور .
فتح الباري [ 6 / 367 ] .

بنبونتة
31-08-2007, 12:14 AM
22 } ما هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ؟
الصحيح هي قوله مع زوجه ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) .
وهذا بعد عتاب الله ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التــواب الرحيــم )


23 } هل ما زال شعور الذنب مع آدم حتى يوم القيامــة ؟
نعم .
قال e ( يجمع الله الناس فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة، فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنة ، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم ! لست بصاحبكم ذلك اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله .... ) رواه مسلم

بنبونتة
31-08-2007, 12:15 AM
24 } اذكر بعض الحكم التي ذكرها بعض العلماء من نزول آدم من الجنة ؟


قال بعض العلماء : إن الله لطف بآدم عليه السلام في أكله من الشجرة بعد النهي عنها من أوجه :
أولاً : أنه لما أسجد له ملائكته على جلالة قدرهم ، وصيّره قبلة لهم ومعلماً ، لطف بقلبه ألا تخطر به لفتة عجب ، فامتحنه بأكل الشجرة ، فلما أكل منها عوتب عليها فتواضع .
ثانياً : أنه امتحن التكليف وكد المعيشة في الدنيا ليحصل له مقام الصبر .
ثالثاً : أنه لما خرج من دار النعيم والدعة إلى دار المشقة والتكليف صحت له المعاملة بالكسب والدرجات بالطاعة وميزان الجنة بالعمل .

بنبونتة
31-08-2007, 12:17 AM
25 } اذكر حديثاً في وفاة آدم عليه الصلاة والسلام ؟
عن أبي هريرة . قال : قال رسول الله e ( لما خلق الله آدم مسح على ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور ، ثم عرضهم على آدم ، فقال : أي رب من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء ذريتك ، فرأى رجلاً منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه ، فقال : أي رب من هذا ؟ فقال : هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود . فقال : رب كم جعلت عمره ؟ قال : ستين سنة ، قال : أي رب زده من عمري أربعين سنة ، فلما قضى عمر آدم جاءه ملك الموت ، فقال : أوَلم يبق من عمري أربعون سنة ؟ قال : أوَلَم تعطها ابنك داود ؟ قال : فجحد آدم فجحدت ذريتــه ، ونسي آدم فنسيت ذريتــه وخطىء آدم فخطئت ذريته ) رواه الترمذي .
[ فسقط من ظهره ] أي خرج منه .
[ كل نسمة ] أي ذي روح .
[ وبيصاً ] أي بريقاً ولمعاناً .

بنبونتة
31-08-2007, 12:19 AM
=-=-=-=-=-=-=
انتهت القصه واليكم التعليق عليها
__________________

الفوائد :

أولاً : أن الحسد والكبر من أخطر الأخلاق على العبد ، فكبر إبليس وحسده صيره إلى ما ترى .
قال ابن القيم : أصول الخطايا كلها ثلاثة :
الكبْـر : وهو الذي أصار إبليس إلى ما أصاره .
والحرص : وهو الذي أخرج آدم من الجنة .
والحسد : وهو الذي جرّأ أحد ابني آدم على أخيــه .

فمن وقي شر هذه الثلاثة فقد وقي الشر ، فالكفر من الكبر ، والمعاصي من الحرص ، والبغي والظلم من الحسد .
وقد جاءت نصوص كثيرة في ذم الحسد وستأتي قريباً إن شاء الله .
وجاءت نصوص كثيرة في تحريم الكبر .
قال رسول الله
e ( لا يدخل الجنة من كان في قلبــه مثقال ذرة من كبر ) .
وقال e ( المتكبرون يحشرون يوم القيامة مثل الذر يطأهم الناس ) رواه الترمذي .
وحقيقة الكبر : بطر الحق وغمط الناس كما في الحديث .
[ وبطر الحق ] رده ودفعــه وعدم الخضوع له .
[ وغمط الناس ] احتقارهـم والازدراء بهم .

ثانياً : ينبغي للعبد إذا وقع في ذنب أن يبادر إلى التوبة والاعتراف .
قال تعالى ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) .
وقال تعالى ( إن الله يحب التوابين ) .
وقال ( التوبة ندم ) رواه أحمد .
وقال ( لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة ) .

وتعليل المبادرة إلى التوبــة :
أن الذنب كالوسخ في الثوب ، فإن لم تسارع إلى إزالته فقد يصعب عليك إزالته مستقبلاً لتمكنه واستقراره في الثوب ، وكذلك الذنب يؤثر في قلب الإنسان ، فإن لم يعاجل بالتوبة التي هي بمثابة الغسل للثوب الوسخ ، فقد يتمكن هذا الذنب في القلب ، ومن آثار تمكنه قسوة فيه ، وجرأة على ارتكاب ذنب آخر .

بنبونتة
31-08-2007, 12:20 AM
وللتوبة شروط :الأول : أن يقلع عن المعصية .
الثاني : أن يندم على فعلها .
الثالث : أن يعزم أن لا يعود إليها أبداً .
ثالثاً : خطر المعاصي وأنها سبب لزوال النعـم .

بنبونتة
31-08-2007, 12:23 AM
قال ابن القيم رحمه الله : فما الذي أخرج الأبوين من الجنة ، دار اللذة والسرور والنعيم والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب ؟وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء وطرده ولعنه ، وبدل بالقرب بعداً ، وبالرحمة لعنة ، وبالجمال قبحاً ، وبالجنة ناراً تلظى ؟وما الذي أغرق أهل الأرض كلهم حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال ؟ .
وما الذي سلط الريح على قوم عاد حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض كأنهم أعجاز نخل خاوية ؟وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم وماتوا عن آخرهم ؟

رابعاً : الجزاء من جنس العمل ، فالله عامل إبليس اللعين بنقيض قصده .
حيث كان قصده التعاظم والتكبر فاخرجــه الله صاغراً حقيراً ذليلاً ، بنقيض ما كان يحاوله من العلو والعظمــة ، وذلك في قوله تعالى [ إنك من الصاغرين ] . والصغار أشد الذل والهوان .
وهذه قاعدة في الشريعة : أن الجزاء من جنس العمل ، جزاء وفاقاً .
وأمثلتهــا كثيرة :


قال رسول الله e ( من بنى مسجداً لله بنى الله له بيتاً مثله في الجنة ( .
وقال e ( من صلي علي واحدة صلى الله عليه عشراً ( .
وقال e ( من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة ( .
وقال e ( من وصل صفاً وصله الله ( .
وقال e ( من كان له وجهان في الدنيا ، كان له يوم القيامة لسانان من نار ( .
وقال e ( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ( .
وقال e ( احفظ الله يحفظك ( .
وقال e ( والشاة إن رحمتها رحمك الله( .
وقال e ( من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به(

خامساً : الحذر من عداوة الشيطان وأنه عدو للإنسان . وقد أخبرنا الله بعداوته لنا .
قال تعالى عنه ( قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين ) .
وقال سبحانه عنه ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ).

قيل في تفسيرها [ من بين أيديهم ] أشككهم في الآخرة [ ومن خلفهم ] أي أرغبهم في دنياهم [ وعن أيمانهم ] أي أشبه عليهم أمر دينهم [ وعن شمائلهم ] أي أشهي لهم المعاصي .
واختار ابن جرير : أن المراد جميع طرق الخير والشر ، فالخير يصدهم عنه والشر يحسنـــه لهم .
ورجحه ابن القيم وقال : هذا القول أعم فائدة ، وهو يوافق ما حكيناه عن قتادة أنه قال : أتاك من كل وجه غير أنه لم يأتك من فوقك .

بنبونتة
31-08-2007, 12:24 AM
سادساً : يجب الحذر من الشيطان لأنه عدو لنا وقد أمرنا الله باتخاذه عدو وامرنا بالحذر منه .
قال تعالى [ ولا تتبعوا خطوات الشيطان ] .
وقال تعالى [ إن الشيطان لكم عدو مبين ] .
وقال تعالى [ إن الشيطان للإنسان عدو مبين ] .
وقال تعالى [ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً ] .

سابعاً : الحذر من مكايد الشيطان .
ومن مكايده :
1- التزيين .

أي تزيين العمل الباطل في عين الإنسان حتى يراه حسناً جميلاً مقبولاً .
قال تعالى حكاية عما قاله الهدهد لسليمان [ وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ] .
[ وزين لهم الشيطان ] أي حسّن لهم ما هم فيه من الكفر .
2- تخويف المؤمنين .
قال تعالى ( الشيطان يعدكم بالفقر )
3- إيحاء الشيطان للإنسان بالأماني الكاذبة .
قال تعالى مخبراً عن واقع إبليس ( يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً ) .
والمقصود بالأماني : أي يزين الاستعجال باللذات الحاضرة ، والتسويف بالتوبة .

ثامناً : أن السجود لغير الله إذا كان بأمر الله فهو عبادة .
ويدل على أن المحرم إذا أمر الله به يكون عبادة ، قصة إبراهيم حين أمره الله أن يذبح ابنه إسماعيل فامتثل .

بنبونتة
31-08-2007, 12:25 AM
تاسعاً : منّة الله بقبوله توبة آدم .


عاشراً : لا رأي لأحد ولا تعقيب مع وجود النص . فالواجب على المسلم التسليم والقبول وعدم الاعتراض .

الحادي عشر : التحذير من كلمة [ أنا ] التي يقصد بها مدح النفس لسببين :
1- أن فيها تزكية للنفس والله يقول [ فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ] .
فلا يليق بالمسلم أن يزكي نفسه ويفضلها على غيره ، فالله هو وحده الذي يزكي الأنفس ، ويعلم الأفضل .
2 - أن فيها معنى التكبر لدى قائلها على المقولة له ، والتكبر ليس من صفات المسلمين .


الثاني عشر : استدل بعض العلماء بسجود الملائكة لآدم على أن صالحي البشر أفضل من الملائكة .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :


القول الأول : أن صالحي البشر أفضل من الملائكة .

لأن الله أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم ، وذلك دليل على تفضيله عليهم .

الملائكة لهم عقول وليس لهم شهوات وأن الأنبياء لهم عقول وشهوات ، فلما نهوا أنفسهم عن الهوى ومنعوها عما تميل إليه الطباع فكانوا بذلك أفضل .
القول الثاني : الملائكة أفضل .

واستدلوا :

بقوله e في الحديث القدسي عن الله ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ) متفق عليه .
قالوا : وهذا نص في الأفضلية .

واستدلوا بقوله e ( المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف .. ) ومعلوم أن قوة البشر لا تداني قوة المَلَك ولا تقاربها

بنبونتة
31-08-2007, 12:26 AM
والراجــح:

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : أن يقال : إن الصالحين من البشر أفضل من الملائكة باعتبار النهاية ، فإن الله سبحانه وتعالى يعدهم من الثواب ما لا يحصل مثله للملائكة فيما نعلم . وأما باعتبار البداية فإن الملائكة أفضل لأنهم خلقوا من نور ، وجبلوا على طاعة الله والقوة عليها .


الثالث عشر : في قوله تعالى [ ... لما خلقت بيديّ ] إثبات اليدين لله تعالى ، إثباتاً يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه .والى هنا أحبائي في الله تنتهي قصة آدم عليه السلامأرجو قراءتها والتعلق عليهاوالتدبر في قرآءة الفوائد

мsħά3έя đέℓ5
31-08-2007, 12:47 AM
يسلموا بنبونتة على الموضوع

وجعله الله في موازين حسناتك

نبض قلبي
01-09-2007, 07:59 AM
جزاك الله خير

بنبونتة
03-09-2007, 05:37 PM
شكرا لمروركم

جزاكم الله كل خير