بنبونتة
31-08-2007, 03:07 PM
تأملت تلك الصورة مليًّا وكأنها تقبل كل ما تحبه فيها بنظراتها الحالمة الوديعة.. أطلقت زفرات حارقة، علّها تهون من لهيب الشوق المتأجج في فؤادها، ثم دفنتها في حنايا صدرها لتبيت ليلها وهي تنعم بدفء لا مثيل له...
شيء ما جعلها تفتح عينيها وهما مثقلتان بالنوم... نظرت إلى ساعتها فوجدتها تقترب من السابعة صباحًا.. ما زال الوقت يسمح لها بمزيد من الراحة.
تقلبت يمنة ويسرة لتقع عيناها على الصورة وقد سقطت بجوار سريرها.. وشخص ما كان قد فتح باب غرفتها وهي نائمة وتركه دون مبالاة.. شهقت شهقة كادت تتوقف معها دقات قلبها... شريط الظنون راح يمر بذهنها سريعًا.. لا بد أن هناك من اقتحم حجرتها وهي في سبات عميق، ولعله رأى تلك الصورة؟؟
إنها ستتعرض لمساءلة عنيفة.. هذا إذا لم تُسَق إلى حبل المشنقة دون أي تفكير منهم.. تمنت أنها لو لم تملك هذه الصورة... الآن سيعلمون يقينًا أنهم كانوا على حق في ظنونهم تلك التي كانت تدور حولها. يا إلهي.. ما موقف أمي؟؟ ما موقف...؟؟
خطوات غاضبة تقترب.. كادت أن تصرخ وتبوح بسرها.. ستجثو على ركبتيها لتقدم توسلاتها..
... لم يقترب أحد بعد!! أتراها تتخيل ذلك؟!
خرجت من حجرتها وما زالت ترتعش خوفًا.. يكفي لو أن أحد إخوتها استيقظ ورأى تلك الصورة، ثم عاد إلى حجرته منتظرًا استيقاظ والديها لتقام لها محاكمة عائلية سريعة ويصدر عليها الحكم. فهي الوحيدة ابنة الرابعة عشر -الخائنة في نظرهم- لأول مرة تشعر أنها أثقل من أن تحملها قدماها..
وفجأة.. خُيّل إليها أنها تسمع صوت صديقتها تسنيم: أنت يا بسنت! من سيلفّ حبل المشنقة حول رقبتك!! دعي عنك الخوف الزائد، من الذي سيأتي إليك وأنت نائمة؟! لو أن أحدهم رأى تلك الصورة وأنت نائمة، هل كان سينتظر مقامك الكريم حتى تستيقظي من نومك؟!! كل ما تخشينه الآن من المفترض أن يكون قد حدث وصار ولقلنا على روحك منا السلام...
انتبهت سارة وقد شعرت بذلك الجسد المنكمش خوفًا وقد انتصبت قامته.. ستدخل جميع حجرات النوم.. نعم.. وستعرف من منهم المستغرق في نومه، ومن استيقظ ثم عاد إلى نومه مرة أخرى..
عادت إلى حجرتها وقلبها يرقص فرحًا تارة وتجتاحه أوهام الظنون تارة أخرى.. أمسكت بتلك الصورة بكل رفق.. حاولت أن تمزقها.. آه إنها ستمزق نياط قلبها مع تلك الصورة.. إنها تعشق النظر إلى بيت الله الحرام وتذوب وجدًا لزيارته بعد إسلامها.
عادت لتضم تلك الصورة إلى صدرها وهي تتمتم... لن يخذل الله قلبًا تعلق به.
شيء ما جعلها تفتح عينيها وهما مثقلتان بالنوم... نظرت إلى ساعتها فوجدتها تقترب من السابعة صباحًا.. ما زال الوقت يسمح لها بمزيد من الراحة.
تقلبت يمنة ويسرة لتقع عيناها على الصورة وقد سقطت بجوار سريرها.. وشخص ما كان قد فتح باب غرفتها وهي نائمة وتركه دون مبالاة.. شهقت شهقة كادت تتوقف معها دقات قلبها... شريط الظنون راح يمر بذهنها سريعًا.. لا بد أن هناك من اقتحم حجرتها وهي في سبات عميق، ولعله رأى تلك الصورة؟؟
إنها ستتعرض لمساءلة عنيفة.. هذا إذا لم تُسَق إلى حبل المشنقة دون أي تفكير منهم.. تمنت أنها لو لم تملك هذه الصورة... الآن سيعلمون يقينًا أنهم كانوا على حق في ظنونهم تلك التي كانت تدور حولها. يا إلهي.. ما موقف أمي؟؟ ما موقف...؟؟
خطوات غاضبة تقترب.. كادت أن تصرخ وتبوح بسرها.. ستجثو على ركبتيها لتقدم توسلاتها..
... لم يقترب أحد بعد!! أتراها تتخيل ذلك؟!
خرجت من حجرتها وما زالت ترتعش خوفًا.. يكفي لو أن أحد إخوتها استيقظ ورأى تلك الصورة، ثم عاد إلى حجرته منتظرًا استيقاظ والديها لتقام لها محاكمة عائلية سريعة ويصدر عليها الحكم. فهي الوحيدة ابنة الرابعة عشر -الخائنة في نظرهم- لأول مرة تشعر أنها أثقل من أن تحملها قدماها..
وفجأة.. خُيّل إليها أنها تسمع صوت صديقتها تسنيم: أنت يا بسنت! من سيلفّ حبل المشنقة حول رقبتك!! دعي عنك الخوف الزائد، من الذي سيأتي إليك وأنت نائمة؟! لو أن أحدهم رأى تلك الصورة وأنت نائمة، هل كان سينتظر مقامك الكريم حتى تستيقظي من نومك؟!! كل ما تخشينه الآن من المفترض أن يكون قد حدث وصار ولقلنا على روحك منا السلام...
انتبهت سارة وقد شعرت بذلك الجسد المنكمش خوفًا وقد انتصبت قامته.. ستدخل جميع حجرات النوم.. نعم.. وستعرف من منهم المستغرق في نومه، ومن استيقظ ثم عاد إلى نومه مرة أخرى..
عادت إلى حجرتها وقلبها يرقص فرحًا تارة وتجتاحه أوهام الظنون تارة أخرى.. أمسكت بتلك الصورة بكل رفق.. حاولت أن تمزقها.. آه إنها ستمزق نياط قلبها مع تلك الصورة.. إنها تعشق النظر إلى بيت الله الحرام وتذوب وجدًا لزيارته بعد إسلامها.
عادت لتضم تلك الصورة إلى صدرها وهي تتمتم... لن يخذل الله قلبًا تعلق به.